Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٥١

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا؛﴾ أي إنّ الذين انهزموا منكم يا معشر المؤمنين يوم التقى الجمعان؛ جمع المسلمين وجمع المشركين، إنّما استزلّهم الشيطان عن أماكنهم ببعض ما كسبوا؛ وهو مفارقة المكان الذي أمر رسول الله ﷺ بحفظه.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ؛﴾ حين لم يستأصلهم. ويقال في معنى هذه الآية: إنّهم لم يفرّوا على جهة المعاندة والفرار من الزّحف، ولكن أذكرهم الشيطان خطاياهم التي كانت منهم؛ فكرهوا لقاء الله إلاّ على حالة يرضونها، ولذلك عفا الله عنهم.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (١٥٥)؛أي متجاوز لذنوبهم لم يعجّل بالعقوبة عليهم. روي: «أنّ رجلا من الخوارج أتى عبد الله بن عمر ﵁ فسأله عن عثمان ﵁: أكان شهد بدرا؟ قال: (لا)،قال: شهد بيعة الرّضوان؟،قال:

(لا)،قال: فكان من الّذين تولّوا يوم التقى الجمعان؟ قال: (نعم).فولّى الرّجل يهزّ فرحا، فلمّا علم ابن عمر بغضه لعثمان قال له: (ارجع)؛فرجع، فقال له: (أمّا تخلّفه يوم بدر؛ فإنّ النّبيّ ﷺ خلّفه على ابنته رقيّة يقوم عليها، كانت مريضة فتوفّيت يوم بدر، فكان رسول الله ﷺ وأصحابه في الغزو، وعثمان ﵁ في تكفين ابنة رسول الله ودفنها والصّلاة عليها، فلمّا رجع النّبيّ ﷺ جعل أجره كأجرهم وسهمه كسهمهم.

وأمّا بيعة الرّضوان؛ فقد بايع له رسول الله ﷺ بيده اليسرى على اليمنى، وقال: [هذه عن عثمان] ويسار رسول الله ﷺ خير من يمين عثمان ﵁» (١).وأمّا الّذين تولّوا يوم التقى الجمعان؛ فقد عفا الله عنهم والله غفور حليم؛ فاجهد على جهدك، فقام الرّجل حزنان ناكسا رأسه.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا؛﴾ معناه: