Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٤٤

قوله تعالى: ﴿وَمَأْواهُمُ النّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظّالِمِينَ﴾ (١٥١)؛ أي مصيرهم في الآخرة النار، وبئس مقام الظالمين النار في الآخرة. وروي في الخبر: أنّ أبا سفيان صعد الجبل يوم أحد؛ فقال ﷺ: [اللهمّ إنّه ليس لهم أن يعلونا] فمكث أبو سفيان ساعة، ثمّ قال: أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطّاب؟ أين محمّد؟ فقال عمر ﵁: هذا رسول الله ﷺ، وهذا أبو بكر، وها أنا عمر، فقال أبو سفيان: نشدتك الله يا ابن الخطّاب؛ أمحمّد في الأحياء؟ قال: إي والله يسمع كلامك، فقال: أين الموعد؟ يعني أين نحارب بعد هذا؟ فقال ﷺ: [قل: ببدر الصّغرى].وكانت وقعة بدر الصّغرى بعد أحد بسنة، فخرج النّبيّ ﷺ لبدر الصّغرى على الموعد، ورعب المشركون فلم يتجاسروا على الحضور (١).

وروي أنّ أبا سفيان ركب الجبل يوم أحد فقال: اعل هبل؛ اعل هبل! فقال عمر ﵁: الله أعلى وأجلّ، فقال أبو سفيان: يوم بيوم؛ وإنّ الأيّام دولة والحرب سجال، فقال عمر: لا سواء (٢) قتلانا في الجنّة وقتلاكم في النّار (٣).

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ؛﴾ وذلك: أنّه لمّا رجع رسول الله ﷺ وأصحابه إلى المدينة وقد أصابهم ما أصابهم، قال أناس منهم: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النّصر؟! فأنزل الله هذه الآية ﴿(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ)﴾ الذي وعد بالنصر والظّفر يوم أحد وهو قوله: ﴿إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ (٤) الآية (٥).