Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٤١

ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير حتى قتلوا (١).قوله تعالى: ﴿وَسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ﴾ (١٤٥)؛أي المطيعين، يجزيهم الجنّة في الآخرة. وقرأ الأعمش:

«(وسيجزي الشّاكرين)» بالياء، يعني الله ﷿.

قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ؛﴾ قرأ الحسن وأبو جعفر: «(وكاين)» مقصورا من غير همز ولا تشديد حيث وقع. وقرأ مجاهد وابن كثير ممدودا مهموزا خفيفا على وزن فاعل. وقرأ الباقون مشدّدا مهموزا على وزن كعيّن، وكلّها لغات صحيحة بمعنى واحد. ومعناه: وكم من نبيّ قاتل معه جماعات كثيرة، ﴿فَما وَهَنُوا؛﴾ أي فما فرّوا فيما بينهم ﴿لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ؛﴾ في طاعة الله، ﴿وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا؛﴾ أي ما جبنوا عن قتال عدوّهم وما خضعوا لعدوّهم؛ ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾ (١٤٦)؛على قتال عدوّهم لدين الإسلام.

وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: «(قتل معه)».وقرأ الباقون: ﴿(قاتَلَ مَعَهُ)﴾،لقوله ﴿(فَما وَهَنُوا)﴾ ويستحيل وصفهم بقلّة الوهن بعد ما قتلوا.

وأمّا تأويل قتله فله ثلاثة أوجه؛ أحدها: أن يكون القتل واقعا على النبيّ ﷺ وحده؛ وحينئذ يكون تمام الكلام عند قوله (قتل)،ويكون هناك إضمار، وتقديره: و (معه ربيّون كثير).والثّاني: أن يكون القتل بالنبيّ ومن معه من الرّبيّين، ويكون معناه: قتل بعض من كان معه. يقول العرب: قتلنا بني تميم؛ وإنّما قتل بعضهم. وقوله ﴿(فَما وَهَنُوا)﴾ راجع إلى الباقين. والثالث: أن يكون القتل للرّبيّين لا غير.