Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٣٢

كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار] (١) وأصل الإصرار الثبات على الشّيء.

وقال ﷺ: [من أذنب ذنبا وعلم أنّ له ربّا يغفر الذّنوب؛ غفر له الله وإن لم يستغفر] (٢).وقال ﷺ: [ما أصرّ من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرّة، يقول الله تعالى: من علم أنّي ذو قدرة على المغفرة غفرت له ولا أبالي] (٣).

قوله ﷿: ﴿أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ﴾ (١٣٦)؛أي أهل هذه الصّفة ثوابهم ستر من ربهم لذنوبهم؛ وحطّ العقاب عنهم، وبساتين تجري من تحت شجرها وغرفها الأنهار مقيمين دائمين فيها، ونعم أجر التّائبين في التوبة، فوضع عنهم ما كان مكتوبا على بني إسرائيل؛ فإنّه كان إذا أذنب أحدهم يرى توبته مكتوبة على بابه:

اجدع أنفك؛ اجدع أذنك، فوضع ذلك عن هذه الأمّة واكتفى منهم بالنّدم والاستغفار.

قوله تعالى: ﴿(وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ)﴾ أي ثواب المطيعين. قيل: أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: (يا موسى؛ ما أقلّ حياء من يطمع في جنّتي بغير عمل، يا موسى؛ كيف أجود برحمتي على من يبخل بطاعتي).وقال شهر بن حوشب: (طلب الجنّة بلا عمل ذنب من الذّنوب).