Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٢٧

التّبع، كما قال في الجنّة ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وإن كان الأطفال والمجانين يدخلونها تبعا للمتقين. وقيل: معناه: واتّقوا النار في استحلال الرّبا، فإنّ من استحلّه فهو كافر.

قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١٣٢)؛ أي أطيعوا الله ورسوله في تحريم الرّبا لكي ترحموا فلا تعذبوا. قوله ﷿:

﴿*وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ؛﴾ معناه بادروا إلى ما يوجب لكم مغفرة من ربكم وهو التوبة. وقال ابن عبّاس: (الإسلام).وقال أبو العالية: (معناه:

سارعوا إلى الهجرة).وقال عليّ ﵁: (إلى أداء الفرائض).وقال عثمان بن عفّان ﵁: (إلى الإخلاص) وقال أنس: (إلى التّكبيرة الأولى).وقال سعيد بن جبير:

(إلى أداء الطّاعة).وقال الضحّاك: (إلى الجهاد).وقال عكرمة: (إلى التّوبة).وقال الورّاق: (إلى ائتمار الأوامر والانتهاء عن الزّواجر).وقال سهل بن عبد الله: (إلى السّنّة).وقال بعضهم: إلى الصلوات الخمس. وقال بعضهم: إلى الجمعة والجماعات.

قرأ نافع وابن عامر: «(سارعوا)» بحذف الواو على سبيل الابتداء لا على سبيل العطف (١).

قوله ﷿: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ؛﴾ قال ابن عبّاس:

(الجنان أربع: جنّة عدن وهي العليا، وجنّة المأوى، وجنّة الفردوس، وجنّة النّعيم، ثمّ في كلّ جنّة منها جنّات عدد نجوم السّماء، قطر المطر كلّ جنّة منها في العرض والسّعة لو ألصقت السّماوات السّبع والأرضون السّبع بعضهنّ ببعض لكانت الجنّة الواحدة أعرض منها) (٢).

وإنّما خصّ العرض على المبالغة لأنّ طول كلّ شيء في الغالب أكثر من عرضه، يقول: هذه صفة عرضها فكيف طولها! يدلّ عليه قول الزهريّ: (إنّما