تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قال عكرمة وقتادة: (أدمى رجل من هذيل يقال له عبد الله بن قمئة وجه رسول الله ﷺ يوم أحد؛ فدعا عليه رسول الله ﷺ فسلّط الله عليه تيسا فنطحه حتّى قتله.
وشجّ عتبة بن أبي وقّاص وجه رسول الله ﷺ وكسر رباعيّته؛ فدعا رسول الله ﷺ عليه فقال: [اللهمّ لا يحول عليه الحول حتّى يموت كافرا] قال: فما حال عليه الحول حتّى مات كافرا، فأنزل الله هذه الآية) (١).
وقال الكلبيّ: (لمّا شجّ رسول الله ﷺ يوم أحد وأصيبت رباعيّته؛ همّ أن يلعن المشركين ويدعو عليهم، فأنزل الله هذه الآية لعلمه أنّ كثيرا منهم سيتوبون).يدلّ عليه ما روى أنس أنه قال: لمّا كان يوم أحد شجّ رسول الله ﷺ في قرن حاجبه، وكسرت رباعيّته، وجرح في وجهه، فجعل يمسح الدّم عن وجهه، وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدّم ورسول الله ﷺ يقول: [كيف يفلح قوم خضّبوا وجه نبيّهم بالدّم وهو يدعوهم إلى ربهم] فأنزل الله هذه الآية (٢).
وقال سعيد بن المسيّب: لمّا قال رسول الله ﷺ: [اشتدّ غضب الله على من أدمى وجه نبيّه وعلت عالية من قريش على الجبل، فقال ﵇: [لا ينبغي لهم أن يعلونا] فأقبل عمر ﵁ ورهط من الأنصار حتّى أهبطوهم من الجبل، ونهض رسول الله ﷺ إلى صخرة ليعلوها وقد ظاهر بين درعين فلم يستطع، فجلس تحته طلحة، فنهض حتّى استوى عليها، فقال ﷺ: [أوجب طلحة] (٣).
ووقفت هند والنّسوة اللاّتي معها يمثّلن بالقتلى من أصحاب رسول الله ﷺ، يجذعن الآذان والأنوف حتّى اتّخذت هند من ذلك قلائد وأعطتها وحشيّا، وبقرت عن كبد حمزة ﵁ فلاكتها؛ فلم تستطع فلفظتها ثمّ علت صخرة مشرفة؛