Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٩٥

الآية فقال: [السّبيل إلى البيت: الزّاد والرّاحلة] (١) ومثله عن ابن مسعود وابن عبّاس وعائشة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك.

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ﴾ (٩٧)؛معناه:

من أنكر فريضة الحجّ فلم ير واجبا فإنّ الله غنيّ عن من حجّ وعن من لم يحجّ؛ أي لم يتعبّد الناس بالعبادات لحاجته إليها، وإنّما تعبّدهم به لعلمه بمصالحهم فيها. وقد روي: أنّه لمّا نزل فرض الحجّ؛ جمع رسول الله ﷺ مع المسلمين اليهود والنّصارى ومشركي العرب، فقال ﷺ: [إنّ الله قد فرض عليكم الحجّ فحجّوا] فلم يقبله إلاّ المسلمون فأنزل الله تعالى: ﴿(وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ)﴾ (٢).

وأمّا ما روي عن رسول الله ﷺ أنّه قال: [من أدرك حجّة الإسلام فلم يحجّ؛ ولم يمنعه حاجة ظاهرة؛ ولا إمام جائر ظالم؛ ولا سجن حابس حتّى يموت على ذلك؛ فليمت على أيّ حال شاء يهوديّا أو نصرانيّا] (٣) ولا يجوز الحكم بكفره بأخبار الآحاد، وتأويل الخبر: أنّه لم ير الحجّ فرضا عليه وقد وجد الاستطاعة. وعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [معنى ومن كفر؛ أي ومن كفر بالله واليوم الآخر] (٤).وقال ﷺ: [من مات ولم يحجّ لم يقبل الله له يوم القيامة عملا] (٥).