Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٦٣
Editor's text

فقلت: أنشدتني (من بائس) فقال يابس وبائس واحد. وعن أحمد بن يحيى قال:

أنشدني ابن الأعرابي، قال:

وموضع زبن لا أريد مبيته ... كأنّي به من شدّة الرّوع آنس

فقال له شيخ من أصحابه: ليس هكذا أنشدتنا، وإنما أنشدتنا: وموضع ضيق.

فقال: سبحان الله؛ تصحبنا منذ كذا وكذا ولا تعلم أن الزبن والضيق واحد (١).

وقد حصل ذلك في القرآن في الاستغناء ببعض الألفاظ عما يرادفها أو يقاربها مثل القراءات في القرآن ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ «ملك يوم الدّين» (٢) ﴿وَما يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ﴾ «وما يخادعون إلاّ أنفسهم» (٣) ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً﴾ «لنثوينّهم من الجنّة غرفا» (٤) وغير ذلك من الآيات بحسب القراءات.

ومن شأن العرب الالتزام بالألفاظ بعينها حين يكون هنالك قصد من التعبير بها. فإنه يروى أن أحد الرواة حين أنشد:

لعمرك ما دهري بتأبين مالك ... ولا جزع ممّا أصاب فأوجعا

فوضع كلمة هالك بدل مالك فقال (لعمرك ما دهري بتأبين هالك) غضب وقال: الرواية مالك وليس بهالك والمرثيّ هو مالك لا مطلق شخص هالك.