Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٨٣

الأرض] (١).وقال ﷺ: [ولا تسبّوا أصحابي فإنّهم أسلموا من خوف الله، وأسلم النّاس من خوف سيوفهم] (٢).

وقال الحسن: (الطّوع: لأهل السّماوات خاصّة، وأهل الأرض منهم من أسلم طوعا؛ ومنهم من أسلم كرها).

وقرأ الأعمش: «(كرها)» بضمّ الكاف. وأما انتصاب (طوعا) و (كرها) فلأنّهما مصدران وضعا موضع الحال كما يقال: جئت ركضا وعدوا؛ أي راكضا وماشيا بسرعة؛ كأنّه قال: وله أسلم من في السموات والأرض طائعين وكارهين. وعن ابن عبّاس أنه قال: (إذا استصعبت دابّة أحدكم أو كانت شموسا (٣) فليقرأ في أذنها هذه الآية: ﴿(أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ)﴾ إلى آخرها) (٤).

قوله ﷿: ﴿قُلْ آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ؛﴾ الآية خطاب للنبيّ ﷺ وأمر له أن يقول عن نفسه وعن أمّته ﴿(آمَنّا بِاللهِ)﴾.

قوله ﷿: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ؛﴾ أي من الرّسل، لا نؤمن ببعضهم ونكفر ببعضهم كما فعلت اليهود، بل نؤمن بهم جميعا. قوله ﷿: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (٨٤)؛أي مخلصون لله في التوحيد والطّاعة.

قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾

الآية، قال ابن عبّاس: (نزلت هذه الآية إلى قوله: ﴿(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ)﴾ في عشرة رهط ارتدّوا عن الإسلام ولحقوا بمكّة، منهم طعمة بن أبيرق (٥) ووحوح بن