Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٧٨

وقيل: (الرّبّانيّ: هو العالم بالحلال والحرام والأمر والنّهي؛ والعارف بأنباء الأمّة وما كان وما يكون).وقال عليّ كرّم الله وجهه: (هو الّذي يربّ علمه بعمله) أي يصلح علمه بعمله وعمله بعلمه. وقال محمّد بن الحنفية يوم مات ابن عبّاس:

(مات ربّانيّ هذه الأمّة).

قوله تعالى: ﴿(بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ)﴾ معناه: بما أنتم تعلّمون كقوله: ﴿وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً﴾ (١) أي وامرأتي عاقر. وقوله: ﴿مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ﴾ (٢) أي من هو في المهد صبيّا. وقوله تعالى: ﴿(تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ)،﴾ قرأ السّلمي والنخعيّ وابن جبير والضحّاك وابن عامر والكوفيّون: «(بما كنتم تعلّمون)» بالتشديد من التّعليم، وقرأ الباقون بالتخفيف: من العلم. قال أبو عمرو: (وتصديق هذه القراءة: ﴿(وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ)﴾ ولم يقل: تدرّسون).وقرأ الحسن: «(بما كنتم تعلّمون)» بفتح التاء والعين وتشديد اللاّم؛ على معنى: تتعلّمون. وقرأ أبو حيوة: «(تدرّسون)» بالتشديد (٣)،وقرأ الباقون «(تدرسون)»:من الدّرس.

وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ: [ما من مؤمن ذكر ولا أنثى ولا مملوك إلاّ ولله ﷿ عليه حقّ أن يتعلّم من القرآن ويتفقّه فيه] ثمّ تلا هذه الآية:

﴿(وَلكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ)﴾ (٤).وإنّما قيل للفقهاء: ربّانيّين؛ لأنّهم يربّون بالعلم؛ أي يقومون به. وزيدت الألف والنون للمبالغة، كما يقال رجل كثير اللّحية: لحيانيّ، والذي جمعه جمّانيّ. وعن ثعلب أنه قال: (يقال: رجل ربّي وربّانيّ؛ أي عالم عامل معلّم).

قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٨٠)،قرأ الحسن وعاصم وحمزة وابن عامر:

«(ولا يأمركم)» بنصب الراء عطفا على (ثمّ يقول) مردود على البشر، وقرأ الباقون