Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٦١

النّبيّ ﷺ يتبسّم في الطّواف، فقيل له في ذلك؛ فقال: [استقبلني عيسى في الطّواف ومعه ملكان].

وقوله ﷿: ﴿(وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)﴾ أي مخرجك من بين أظهرهم ومنجّيك منهم، فإنّهم كانوا أرجاسا. وكان تطهير عيسى منهم إزالتهم عنه برفعه، فإنّ التطهّر إزالة الأنجاس عن الثوب والبدن. قوله ﷿: ﴿(وَرافِعُكَ إِلَيَّ)﴾ أي إلى السّماء، وقيل: إلى كرامتي كما قال ابراهيم ﵇: ﴿(إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي)﴾ أي حيث أمرني ربي.

قوله ﷿: ﴿(وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)﴾ معناه: جاعل الذين آمنوا بك فوق الذين كذبوا بك؛ أي فوقهم في العزّ والغلبة؛ لا ترى يهوديا حيث كان إلاّ أذلّ من النصرانيّ. قالوا: وهذا يدلّ على أنه لا يكون لليهود ملك كما هو للنّصارى (١).

وقيل: أراد بقوله ﴿(فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا)﴾ فوقهم بالحجّة والبرهان، قال ابن عباس والربيع وقتادة والشعبي ومقاتل والكلبيّ: (المراد بالّذين اتّبعوا عيسى أمّة محمّد ﷺ الّذين صدّقوه فيما قال؛ فو الله ما تبعه من ادّعاه ربّا؛ تعالى الله ﷿ وتقدّس أن يكون له ولد).قال الضحّاك: (يعني الحواريّين).

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (٥٥)؛أي مرجع الكفّار والمؤمنين إليّ؛ (فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) من أمر الدّين وأمر عيسى ﵇.