Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٥٦

بياضهم. قيل: كانوا قصّارين يبيّضون الثياب فمرّ بهم عيسى ﵇ فقال: ألا أدلّكم على تطهير أنفع من هذا؟ قالوا: نعم، قال: تعالوا حتّى نطهّر أنفسنا من الذّنوب، فبايعوه على ذلك. وقيل: كانوا بيض الثياب، وقيل: كانوا بيض القلوب من الفساد.

وقال بعضهم: كانوا صيّادين، قال لهم عيسى ﵇: ألا أدلّكم على اصطياد أنفع من هذا؟ قالوا: بلى، قال: تعالوا حتى نصطاد أنفسنا من شرك إبليس؛ فبايعوه.

كأنّهم ذهبوا في هذا إلى اشتقاقه من الحور الذي هو الرّجوع، ومنه سمّي المحور لأنه راجع إلى المكان الذي زال منه، وقيل: لأنه بدورانه ينصقل حتى يبيضّ.

والمحور عود الخبّاز، وقيل: المحور الذي تدور عليه البكرة، وربّما كان من حديد.

وأمّا ما روي في الحديث: [نعوذ بالله من الحور بعد الكور] (١) فمعناه: من الرجوع والخروج من الجماعة بعد أن كنّا فيها، يقال: كار عمامته إذا لفّها على رأسه؛ وحارها: اذا نقضها.

قال مصعب: (لمّا اتّبع الحواريّون عيسى ﵇ وهم اثنا عشر رجلا، وكانوا إذا جاعوا قالوا: يا روح الله جعنا، فيضرب بيده الأرض سهلا كان أو جبلا، فيخرج لكلّ إنسان رغيفين فيأكلهما. فإذا عطشوا قالوا: يا روح الله عطشنا، فيضرب بيده الأرض فيخرج الماء فيشربون، قالوا: يا روح الله؛ من أفضل منّا إذا شئنا أطعمنا وإن شئنا أسقينا، وآمنّا بك واتّبعناك؟ قال: أفضل منكم من يعمل بيده، ويأكل من كسبه، قال: فصاروا يغسلون الثّياب بالكري).

وقال ابن المبارك: (سمّوا حواريّين لأنّه كان يرى بين أعينهم أثر العبادة ونورها وحسنها).قال النضر بن شميل: (الحواريّ خاصّة الرّجل الّذي يستعين به فيما ينوبه).وعن قتادة قال: (الحواريّ: الوزير) (٢).