Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٥٤

فيقولون له: من أخبرك بهذا؟ فيقول: عيسى، فحبسوا أولادهم عنه وقالوا لا تلعبوا مع هذا السّاحر، فجمعوهم في بيت، فجاء عيسى يطلبهم، فقالوا له: ليسوا هنا، قال:

فما في هذا البيت؟ قالوا: خنازير، فقال عيسى: كذلك يكونون إن شاء الله، ففتحوا عنهم فإذا هم خنازير بأجمعهم، فهمّوا بعيسى أن يقتلوه، فلمّا خافت عليه أمّه حملته على حمار لها وخرجت به هاربة إلى مفازة) (١).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤٩)؛أي إنّ ما قلت لكم علامة لكم في نبوّتي إن كنتم مصدّقين بالله ﷿.

قوله تعالى: ﴿وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ؛﴾ معناه:

وجئتكم ﴿(مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ)﴾ أي أتيت بالتوراة وأحكامها وصدّقتها، وقيل: يعني بالتصديق أنّ في التوراة البشارة بي، فإذا خرجت فقد صدّقت ذلك، ولا يجوز أن يكون ﴿(وَمُصَدِّقاً)﴾ عطفا على ﴿(وَرَسُولاً)﴾ لأنه لو كان ذلك لقال ومصدّقا لما بين يديه.

قوله ﷿: ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ؛﴾ لأنه كان في التوراة أشياء محرّمة حلّل عيسى بعضها وهو العمل في يوم السبت؛ وشحوم البقر والغنم وسائر ما حرّم عليهم بظلمهم. وقيل: معناها: ولأحلّ لكم كلّ الذي حرّم عليكم أحباركم لا ما حرّم أنبياؤكم، ويكون البعض بمعنى الكلّ، واستدلّ صاحب هذا القول بقول لبيد:

ترّاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النّفوس حمامها

قيل: معناه: كلّ النفوس. وقال الزجّاج: (لا يجوز أن يكون البعض عبارة عن الكلّ؛ لأنّ بعض الشّيء جزء منه).قال: (ومعنى قول لبيد: أو ما يعتلق نفسي حمامها؛ لأنّ نفسه بعض النّفوس) (٢).وقرأ النخعيّ: «(ولاحلّ لكم بعض الّذي حرم»