Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٤٣

ويدلّ عليه قوله: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ (١) ولم يقل أولياء، وإنّما أتت (طيّبة) لأنه على لفظ ذرية كما قال الشاعر (٢):

أبوك خليفة ولدته أخرى ... وأنت خليفة ذاك الكمال

فأنّث (ولدته) لتأنيث الخليفة.

قوله تعالى: ﴿(إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ)﴾ أي سامع الدعاء ومجيّبه، وقولهم: (سمع الله لمن حمده) أي أجاب، وأنشد:

دعوت الله حتّى خفت أن لا ... يكون الله يسمع ما أقول

قوله ﷿: ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى؛﴾ قرأ الأعمش وحمزة والكسائيّ وخلف وقتادة: «(فناداه)»،وقرأ الباقون: «(فنادته)»،وإذا تقدّم الفعل فأنت فيه بالخيار؛ إن شئت أنّثت؛ وإن شئت ذكّرت.

ومعنى الآية: فناداه جبريل ﵇ وهو قائم يصلّي في المسجد بأنّ الله يبشّرك بولد اسمه يحيى. والمراد بالملائكة هنا جبريل وحده؛ ونظيره قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ﴾ (٣) يعني جبريل وحده، وقوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ (٤) يعني جبريل وحده، (بالرّوح) أي بالوحي، يدلّ عليه قراءة ابن مسعود: «(فناداه جبريل وهو قائم يصلّي في المحراب)».

وقوله تعالى: ﴿(أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ)﴾ قرأ ابن عامر والأعمش وحمزة: «(إنّ الله)» بكسر الألف على إضمار القول؛ تقديره: فنادته الملائكة فقالت: إنّ الله، لأنّ النداء قول، وقرأ الباقون بالفتح بوقوع النّداء عليه كأنّه قال: فنادته الملائكة بأنّ الله. قوله تعالى: