Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٣٠

الثواب عليها في الآخرة؛ ﴿وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ﴾ (٢٢)؛أي من ناصر يمنعونهم من العذاب إذا نزل بهم.

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٢٣).قال الكلبيّ: (وذلك أنّ رجلا وامرأة من أشراف أهل خيبر من اليهود فجرا وكان في كتابهم الرّجم؛ فكرهوا رجمهما لشرفهما ورجوا أن يكون لهما عند رسول الله ﷺ رخصة في أمرهما في الرّجم فيأخذوا به. فرفع أمرهما إلى النّبيّ ﷺ فحكم عليهما بالرّجم، فقال بعضهم: جرت علينا يا محمّد! فقال ﷺ: [بيني وبينكم التّوراة، فمن أعرفكم بها] قالوا: ابن صوريّا، فأرسلوا إليه، فلمّا قدم قال له رسول الله ﷺ: [أنت ابن صوريّا؟] قال: نعم، قال: [أنت أعلم اليهود؟] قال: كذلك يزعمون. فدعا رسول الله ﷺ شيئا من التّوراة فيه آية الرّجم-دلّه على ذلك ابن سلام-فقال لابن صوريّا: اقرأ؛ فلمّا أتى على آية الرّجم فوضع كفّه عليها؛ ثمّ قام ابن سلام وقال: يا رسول الله ﷺ؛ قد جاوزها ووضع كفّه عليها، ثمّ قام ابن سلام فرفع كفّه عنها، وقرأ على رسول الله ﷺ: (المحصن والمحصنة إذا زنيا وقامت عليهما البيّنة؛ فيسأل عن البيّنة، فإن كانوا عدولا رجم، وإن كانت المرأة حبلى يتربّص بها حتّى تضع ما في بطنها).فأمر بهما رسول الله ﷺ برجمهما فرجما، فغضبت اليهود لذلك غضبا شديدا ورجعوا كفّارا) (١).فذلك قوله تعالى: ﴿(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ)﴾ معناه: ألم تعلم يا محمّد بالذين أعطوا حظا من التوراة.

وقوله: ﴿(يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللهِ)﴾ قال ابن عبّاس: (هو التّوراة دعي إليها اليهود فأبوا لعلمهم بلزوم الحجّة، وأنّ فيه البشارة بالنّبيّ ﷺ.وقال الحسن وقتادة: (أراد به القرآن، فإنّهم دعوا إلى القرآن لموافقته التّوراة في أصول الدّيانة) (٢).وعن الضحّاك