تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سأل جبريل: أيّ اللّيل أفضل؟ فقال: لا أدري إلاّ أنّ العرش يهتزّ في وقت السّحر.
وقال سفيان الثوريّ: (إنّ لله ريحا يقال لها الصّبحة تهبّ وقت السّحر؛ تحمل الأذكار والاستغفار إلى الملك الجبّار)،وقال: (بلغنا أنّه إذا كان أوّل اللّيل نادى مناد: ألا ليقم العابدون، فيقومون فيصلّون ما شاء الله، ثمّ ينادي مناد في شطر اللّيل:
ألا ليقم القانتون، فيقومون كذلك فيصلّون، فإذا كان السّحر نادى مناد: أين المستغفرون؟ فيستغفر أولئك؛ فإذا طلع الفجر نادى مناد: ألا ليقم الغافلون؛ فيقومون من فراشهم كالموتى إذا نشروا من قبورهم).وقال لقمان لابنه: (يا بنيّ لا يكوننّ الدّيك أكيس منك؛ ينادي بالأسحار وأنت نائم).والسّحر: هو الوقت الّذي قبل طلوع الفجر.
قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ؛﴾ روى أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [من قرأ ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ عند منامه خلق الله تعالى منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة] (١).وعن سعيد بن جبير قال: (كان حول الكعبة ثلاثمائة وستّون صنما؛ لكلّ حيّ من أحياء العرب صنم أو صنمان، فلمّا نزلت هذه الآية أصبحت تلك الأصنام كلّها وقد خرّت سجّدا).
وعن ابن مسعود أنه قال: [من قرأ ﴿(شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ)﴾ إلى قوله: ﴿(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ)﴾ وقال: أنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشّهادة وهي لي وديعة عنده؛ يجاء صاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى: عبدي عهد لي وأنا أحقّ من وفّى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنّة] (٢).
ومعنى الآية: قال محمد بن السائب الكلبيّ: (لمّا ظهر رسول الله ﷺ بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار اليهود من الشّام، فقال أحدهما لصاحبه حين أبصر