Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني مصادر التفسير

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٥٤
Editor's text

ولذلك انقسم العلماء فيما بعد في التفسير إلى قسمين: قسم يتحرّج عن القول بالرأي ويقتصر على المنقول، وقسم يقول فيه بالرأي. أما الصحابة والتابعون فلم يكونوا قسمين بل كانوا يقولون بالقرآن بما يعلمون من رأي ومنقول، ويتحرّجون عما لا يعلمون ويحذّرون من القول في القرآن بالرأي من غير اعتماد على علم.

ثالثا-الإسرائيليّات: ذلك أنه دخل في الإسلام بعض اليهود والنصارى، وكان بين هؤلاء علماء في التوراة والإنجيل، وكان اليهود منهم، أكثر ما دخلوا غير صادقين، لأن اليهود أكثر حقدا وبغضا للمسلمين من النّصارى. فتسرّب من هؤلاء العلماء إلى المسلمين كثير من الأخبار الإسرائيلية، دخلت في تفسير القرآن ليستكملوا بها شرح الآيات. ذلك أن شغف العقول وميلها للاستقصاء دعاها عند سماع كثير من آيات القرآن أن تتساءل عما حولها، فإذا سمعوا قصّة كلب أصحاب الكهف قالوا ما كان لونه؟ (١) وإذا سمعوا ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها﴾ تساءلوا ما ذلك البعض الذي ضربوا به؟ (٢) وإذا قرءوا ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنّا عِلْماً﴾ تساءلوا من هذا العبد الصالح الذي لقيه موسى وطلب منه أن يعلّمه؟ (٣) ومن هنا تأتي قصّة الخضر.

وهكذا كانت تتوارد عليهم قصص وأخبار فيسألون عنها. وتجدهم يسألون عن الغلام الذي قتله العبد الصالح، وعن السفينة التي خرقها، وعن القرية التي لم تضيّفه. وتساءلوا عن قصّة موسى وشعيب وعن مقدار سفينة نوح إلى غير ذلك.

وكان الذي يجيبهم على هذه الأسئلة ويسدّ طمعهم في هذه المعلومات هي