Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٥٠٢

وقال ابن جريج: (من أدان دينا فليكتب، ومن باع فليشهد) (١).يدلّ عليه ما روي أنّ النبيّ ﷺ قال: [ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: رجل كان له دين فلم يشهد، ورجل أعطى سفيها مالا وقد قال تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ﴾ (٢)، ورجل كانت عنده امرأة سيّئة الخلق فلم يطلّقها] (٣).

وقال قوم: هو مستحبّ؛ وإن كتب فحسن وإن ترك فلا بأس، كقوله تعالى:

﴿وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا﴾ (٤) وقوله تعالى: ﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا﴾ (٥).

قوله تعالى: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ؛﴾ قرأ الحسن: «(وليكتب)» بكسر اللام وهذه لام الأمر، وهي إذا كانت مفردة «سكّنت» طلبا للخفّة، ومنهم من يكسرها فليس فيها إلا الحركة، وإذا كان قبلها (واو) أو (فاء) أو (ثمّ) فأكثر العرب على تسكينها طلبا للخفّة. ومنهم من يكسرها على الأصل.

ومعنى هذه الآية: وليكتب كاتب بين البائع والمشتري؛ والطالب والمطلوب بالحقّ والإنصاف، فلا يزاد فيه ولا ينقص منه، ولا يقدّم الأجل ولا يؤخّره.

قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللهُ؛﴾ أي لا يمتنع أن يكتب كما ألهمه الله شكرا لما أنعم عليه حيث علّمه الكتابة وأحوج غيره إليه؛ ﴿فَلْيَكْتُبْ﴾.

واختلفوا في وجوب الكتابة على الكاتب؛ والشهادة على الشاهد؛ فقال مجاهد والربيع: (واجب على الكاتب أن يكتب) (٦).وقال الحسن: (ذلك في الموضع الّذي لا يقدر فيه على كاتب غيره، فيضرّ بصاحب الدّين إن امتنع، فإنّ الكتابة حينئذ عليه