Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٤٩٢

﴿التَّعَفُّفِ)﴾ أي من القناعة، ولو كانوا يسألون لكان يعرفهم بالسؤال لا بالسيماء. وإنّما يسمى الملحّ في السؤال ملحفا؛ لأنه يلصق بالمسئول ويشتمل على وجود الطلب في المسألة كاشتمال اللّحاف.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: [إنّ الله يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده، ويكره البؤس والتّباؤس، ويحبّ الحليم المتعفّف، ويبغض الفاحش البذيء السّائل الملحف] (١).وقال ﷺ: [من سأل وله ما يغنيه، جاءت مسألته يوم القيامة كدوحا أو خموشا أو خدوشا في وجهه] قيل: وما غناؤه؟ قال: [خمسون درهما] (٢).

قوله تعالى: ﴿وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (٢٧٣)؛ أي ما يتصدّقوا به من مال، ﴿(فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ)﴾ يجزيكم به.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢٧٤)؛ قال ابن عباس ومقاتل: (نزلت هذه الآية في عليّ ﵁؛ كانت له أربعة دراهم لم يملك غيرها؛ فتصدّق بدرهم ليلا؛ وبدرهم نهارا؛ وبدرهم سرّا؛ وبدرهم علانية، فنزلت هذه الآية) (٣).

وعن ابن عباس قال: (لمّا نزل قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ بعث عبد الرّحمن بن عوف بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصّفّة حتّى أغناهم؛ وبعث عليّ بن أبي طالب ﵁ في جوف اللّيل بوسق من التّمر-والوسق ستّون صاعا فكان أحبّ الصّدقتين إلى الله تعالى صدقة عليّ ﵁ ونزل فيها قوله تعالى: