Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٤٨٦

قوله ﷿: ﴿وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ؛﴾ أي ما تصدّقتم به من صدقة أو أوجبتموه على أنفسكم من فعل برّ مثل صلاة أو صدقة أو صوم، فإنّ الله لا يخفى عليه ذلك ويقبله ويجازي عليه.

ويقال: معنى ﴿(فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ)﴾ أي يحفظه، وإنّما قال: ﴿(يَعْلَمُهُ)﴾ ولم يقل يعلمها؛ لأنه ردّه إلى الآخر منهما كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾ (١).وإن شئت حملته على (ما) التي قبله كقوله تعالى: ﴿وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ (٢) ولم يقل: بهما.

قوله تعالى: ﴿وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ﴾ (٢٧٠)؛أي وما للواضعين النفقة والنّذر في غير موضعهما بالرّياء والمعصية ونحوهما (من) اعوان يدفعون عنهم العذاب. والأنصار: جمع نصير مثل جنيب وأجناب وشريف وأشراف.

قوله ﷿: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ؛﴾ وذلك أنّهم قالوا: يا رسول الله، من أفضل؛ صدقة السّرّ أو صدقة العلانية؟ فأنزل الله هذه الآية (٣).

ومعناها: إن تظهروا الصدقات وتعلنوها؛ فنعمّا الشيء صدقة العلانية.

وأصل ﴿(فَنِعِمّا هِيَ)﴾:فنعما ما هي؛ فوصلت وأدغمت. وكان الحسن يقرأ:

«(فنعما ما هي)» مفصولة عن الأصل؛ أي نعمت الخصلة. و (ما) في موضع الرفع و (هي) في محلّ النصب كما يقول: نعمّا الرجل رجلا، فإذا عرّفت رفعت وقلت: نعم الرّجل زيد.