Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٤٥٩

روي في الخبر عن رسول الله ﷺ أنه قال: [يقول الله تعالى: لولا رجال ركّع؛ وصبيان رضّع وبهائم رتّع؛ لصبّ عليكم العذاب صبّا] (١).وقال الحسن: (يزع الله بالسّلطان أكثر ممّا يزع بالقرآن، ولولا السّلاطين والأمراء المسلّطون على العيّارين والدّعارة لخرجوا على أهل الصّلاح فاستولوا عليهم).

قوله تعالى: ﴿(وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ)﴾ من قرأ «(دفاع)» فهو من قولهم: دافع مدافعة ودفاعا؛ والدّفع: الصّرف. ﴿وَلكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ﴾ (٢٥١)؛ذو منّ عليهم يدفع المفسدين عن المصلحين.

قوله ﷿: ﴿تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ؛﴾ أي القرآن بما فيه من الأخبار الماضية آيات الله بتنزيل جبريل ﵇ بها عليك لبيان الحقّ من الباطل، ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٢٥٢)؛لأنك أخبرت بهذه الآيات مع أنك لم تشاهدها ولم تخالط أهلها. وقيل في معنى هذه الآيات: إماتة الله الألوف دفعة واحدة وإحياؤهم دفعة واحدة وإعطاؤه الملك طالوت وهو من أهل الحمول الذي لا ينقاد له الناس، ونصر أصحاب طالوت مع قلّة عددهم وضعفهم على جالوت وأصحابه مع شوكتهم وكثرتهم دلالة على قدرته وعلى نبوّة أنبيائه صلوات الله عليهم. وقوله تعالى: ﴿(وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)﴾ لأنك قد أعطيت من الآيات مثل ما أعطي الأنبياء صلوات الله عليهم وزيادة.

قوله ﷿: ﴿*تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ؛﴾ معناه: إنّ الذي نزّلنا عليك خبرهم في القرآن هم الرسل لم يكونوا في الفضل متساوين، ولكن ﴿(فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ)﴾ في الدنيا والعقبى. ثم فسّر فضيلة كلّ واحد منهم فقال: ﴿(مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ)﴾ وهو موسى ﵇