Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٤٤٨

سمعون. وقال الكلبيّ ومقاتل وسائر المفسرين: (هو إشمويل بن هلقانا (١)،وبالعربيّة يقال له: إسماعيل بن بالي (٢) وهو من نسل هارون ﵇.

وقال الكلبيّ: (وسبب مسألتهم إيّاه: أنّه لمّا مات موسى ﵇ خلف بعده في بني إسرائيل يوشع بن نون يقيم فيهم التّوراة وأمر الله حتّى قبضه الله، ثمّ خلف فيهم حزقيل كذلك حتّى قبضه الله، وعظمت في بني إسرائيل الأحداث فنسوا عهد الله تعالى حتّى عبدوا الأوثان، فبعث الله إليهم إلياس ﵇ نبيّا فجعل يدعوهم إلى الله، ثمّ خلف بعد إلياس عليهم اليسع وكان فيهم ما شاء الله ثمّ قبضه الله؛ فعظمت فيهم الأحداث وكثرت فيهم الخطايا وظهر لهم عدوّ يقال له: البلساياء وهم قوم جالوت، وكانوا يسكنون ساحل الرّوم بين مصر وفلسطين؛ وهم العمالقة. فظهروا على بني إسرائيل وغلبوهم على كثير من أراضيهم وسبوا كثيرا من ذراريهم، فضربوا عليهم الجزية ولقوا منهم بلاء شديدا. ولم يكن لهم نبيّ يدبر أمرهم، فكانوا يسألون الله تعالى أن يبعث لهم نبيّا يقاتلون معه، وكان سبط النّبوّة قد هلكوا ولم يبق منهم إلاّ امرأة حبلى، فأخذوها وحبسوها في بيت خشية أن تلد أنثى فتبدلها بغلام، لما ترى من رغبة بني إسرائيل في ولدها، فجعلت المرأة تدعو الله أن يرزقها غلاما، فولدت غلاما فسمّته اشمويل أي إسماعيل. وكبر الغلام فتعلّم التّوراة في بيت المقدس وكفله شيخ منهم. فلمّا بلغ أن يبعثه الله نبيّا أتى جبريل والغلام نائم إلى جنب الشّيخ، فدعاه: يا اشمويل، اذهب إلى قومك فبلّغهم رسالة ربك، فإنّ الله قد بعثك فيهم. فلمّا أتاهم كذّبوه وقالوا: إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله).

وإنّما سألوا الملك لأنّهم علموا أنّ كلمتهم لا تتفق وأمورهم لا تنتظم، ولا يحصل منهم الاجتماع على القتال إلا بملك يحملهم على ذلك ويجمع شملهم، فكان الملك هو الذي يجمع أمرهم والنبيّ يشير عليه ويرشده ويأتيه من ربه بالخبر. فلما قالوا