Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٤٣٩

قوله تعالى: ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢٤٠)؛أي قادر على النقمة ممن خالف أمره وحكمه فيما حكم على الأزواج.

قوله ﷿: ﴿وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (٢٤١) قال سعيد بن جبير وأبو العالية والزهريّ: (المراد بالمتاع في هذه الآية: المتعة؛ وهي واجبة لكلّ مطلّقة) (١).وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى أنّ المتعة تجب للمطلقات كلّهن من طريق الديانة بحكم هذه الآية؛ ولكن لا يجبر الزوج على المتعة إلا لمطلقة لم يدخل بها ولم يفرض لها مهرا للآية المتقدمة. وقال بعضهم: أراد بالمتاع في هذه الآية نفقة عدّة الطلاق؛ لأن الله تعالى عطفه على قوله ﴿(مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ)﴾ والمراد هناك النفقة والسكنى.

قوله ﷿: ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٢٤٢)؛أي مثل هذا البيان ﴿(يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ)﴾ دلائله في المستقبل كما بيّن في الماضي من أمور دينكم ودنياكم؛ لكي تفهموا ما أمرتم به. ويقال: لكي تكمل عقولكم؛ فإن العقل الغريزيّ إنّما يكمل بالعقل المكتسب، وحقيقة العاقل أن يعمل ما افترض عليه، وحقيقة العمل استعمال الأشياء المستقيمة.

قوله ﷿: ﴿*أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ؛﴾ قال ابن عباس: (وذلك أنّ ملكا من ملوك بني إسرائيل أمر بالخروج إلى قتال عدوّهم؛ فخرجوا للقتال ثمّ جبنوا وكرهوا القتال، فقالوا لملكهم: إنّ الأرض الّتي تريدها فيها الوباء فلا تأتها حتّى ينقطع عنها الوباء، فقال لهم الله: موتوا).

واختلفوا في عددهم؛ فقال مقاتل والكلبي: (كانوا ثمانية آلاف).وقال أبو روق: (عشرة آلاف).وقال أبو مالك: (ثلاثون ألفا).وقال السديّ: (بضعة وثلاثون