Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٤٢٥

وروي أن سبيعة بنت الحارث وضعت حملها بعد زوجها بأيّام؛ فأرادت أن تتزوّج، فمرّ بها أبو السّنابل فقال: أتريدين أن تتزوّجي؟ قالت: نعم، قال: كلاّ، إنّه آخر الأجلين، فأتت النّبيّ ﷺ فذكرت له، فقال ﷺ: [كذب أبو السّنابل، إذا أتاك من يريد ذلك فأعلميني] (١).وجميع أهل التفسير على أن هذه الآية ناسخة لقوله:

﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ﴾ (٢) وإن كانت هذه الآية متقدمة على تلك الآية في التلاوة.

وأجمع الفقهاء إلا أبا بكر الأصم أن ﴿(أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً)﴾ عدّة الحرّة دون الأمة؛ وأن عدّة الأمة تنقضي بشهرين وخمسة أيّام. وكان أبو بكر الأصمّ يقول: (إنّ عدّتهما جميعا تنقضي بأربعة أشهر وعشرا؛ فإنّ ولد الأمة إنّما ينفخ فيه الرّوح في الوقت الّذي ينفخ فيه الرّوح في ولد الحرّة).والجواب عن هذا أن يقال: إن خبر عبد الله بن مسعود ﵁ من أخبار الآحاد لا يوجب حقيقة العلم. ولما أجمعوا على أن الرّقّ ينصّف عدد الأقراء وعدّة الشهور في الآيسة والصغيرة؛ كذلك وجب أن ينصّف عدّة الوفاة (٣).

قوله ﷿: ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ؛﴾ الآية، قال ابن عباس: (التّعريض: هو أن يقول الرّجل للمعتدّة: إنّي أريد النّكاح وأحبّ المرأة من صفتها كذا وكذا؛ فيصفها بالصّفة الّتي