Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٤١٣

الآية؛ فلأنّ الله تعالى قال: ﴿(حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ)﴾ والنكاح هو الوطء في الحقيقة، وذكر الزوج يفيد العقد لاستحالة أن يكون زوجا من غير عقد، فكأنّ قوله ﴿(حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً)﴾ كناية مفهمة مغنية عن التصريح.

وأمّا السّنّة: فما روي أنّ رفاعة القرظيّ طلّق امرأته ثلاثا، فتزوّجها عبد الرّحمن ابن الزّبير، فجاءت إلى رسول الله تريد أن ترجع إلى زوجها الأوّل، فقال ﷺ:

[هل جامعك عبد الرّحمن؟] فقالت: ما الّذي معه إلاّ كهدبة ثوبي هذا. فقال ﷺ:

[أفتريدين أن ترجعي إلى زوجك الأوّل؟] قالت: نعم، قال ﷺ: [لا؛ حتّى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك] فندمت على مقالتها، فقالت: يا رسول الله، قد طاف بي، فقال: [لا أصدّقك الآن] (١).

قوله ﷿: ﴿فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا﴾ حكم الطلاقين إذا كان على وجه الخلع، وأبان عن موضع الحظر والإباحة فيها، ثم ذكر حكم الطلقة الثالثة بالآية التي بعد هذه الآية. وهذا مما يستدلّ به على أن المختلعة يلحقها الطلاق؛ لأن عامة الفقهاء اتفقوا على أن تقدير الآية وترتيب أحكامها على