Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣٩٩

وجمع الأليّة الألايا قال الشاعر (١):

قليل الألايا حافظ ليمينه ... إذا نذرت منه الإليّة برّت

والإيلاء في الشرع: هو الحلف على ترك الجماع الذي يكسب الطلاق بمضيّ المدة. ومعنى الآية: للذين يحلفون من نسائهم لا يقربوهن أربعة أشهر. والتربّص:

التّوقّف. وقال بعضهم: التّربّص: التّصبّر.

قوله: ﴿(فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)﴾ فإن رجعوا عما حلفوا عليه؛ فقرب الرجل امرأته أو كان عاجزا عن الوطء ففاء بلسانه، ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ)﴾ لذنب الإضرار بالامتناع عن الجماع، ﴿(رَحِيمٌ)﴾ بهم إذ رخّص لهم القربان بالكفارة. وفي قراءة ابن مسعود: «(فإن فاءوا فيهنّ)».

واختلف العلماء فيما يكون موليا به على وجوه؛ أحدها: ما روي عن علي وابن عباس والحسن ﵃: (أنّ الإيلاء هو الامتناع من الجماع على جهة الغضب؛ والإصرار بتأكيد اليمين حتّى لو كان له ولد رضيع يخشى أن يقرب أمّه أن تحبل فيضرّ ذلك بالولد، فحلف أن لا يقربها لم يكن موليا) (٢).

وقال النخعيّ وابن سيرين والشعبيّ: (هو اليمين على أن لا يجامعها، سواء كان في الغضب أو في الرّضا) (٣).وبهذا القول قال علماؤنا رحمهم الله تعالى حتى قال أبو يوسف وأبو حنيفة ومحمد (٤): (كلّ يمين في زوجة منعت جماع أربعة أشهر من غير حنث يلزمه تعيين إيلاء؛ وفي أخرى فهو إيلاء) (٥).