Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣٩٤

بأعمالكم. قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢٢٣)؛أي المصدّقين بالبعث والثواب بالجنة (١).

قوله ﷿: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ؛﴾ نزلت هذه الآية في عبد الله بن رواحة الأنصاري ﵁ حلف ألاّ يدخل على ختنه بشير بن النعمان الأنصاريّ ولا يكلّمه ولا يصلح بينه وبين خصمه؛ وجعل يقول: حلفت بالله أن لا أفعل ولا يحلّ لي إلاّ أن أبرّ في يميني؛ فنزلت هذه الآية؛ فدعاه رسول الله ﷺ وقرأ عليه الآية، وقال: [من حلف على يمين فرأى أنّ غيرها خير منها؛ فليأت الّذي هو خير؛ وليكفّر عن يمينه، افعلوا الخير ودعوا الشّرّ].وكفّر ابن رواحة عن يمينه ورجع إلى الذي هو خير (٢).

ومعنى الآية: ﴿(وَلا تَجْعَلُوا اللهَ)﴾ علّة ﴿(لِأَيْمانِكُمْ)﴾ أي لا تجعلوا اليمين بالله مانعة لكم من البرّ والتقوى؛ وهو أن يجعل الرجل اليمين معترضا بينه وبين ما هو مندوب إليه أو مأمور به من البرّ والتقوى والإصلاح؛ يفعل ذلك للامتناع من الخير؛ لأن المعترض بين الشيئين يمنع وصول أحدهما إلى الآخر. ومعنى ﴿(أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا)﴾ أي لا تبرّوا ولا تتقوا القطيعة، ولا تصلحوا بين المتشاجرين كما قال امرؤ القيس: