تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
ومعنى الآية: ﴿(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً)﴾ أي الدم مستقذر نجس، وقال الكلبيّ: (الأذى ما يعمّ ويكره من كلّ شيء).
قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ؛﴾ أي اعتزلوا مجامعتهن وهن حيّض، ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ؛﴾ أي ولا تجامعوهنّ حتى ينقطع عنهن الدم. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [من وطئ امرأته وهي حائض فقضي بينهما ولد فأصابه جذام فلا يلومنّ إلاّ نفسه؛ ومن احتجم يوم السّبت أو الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومنّ إلاّ نفسه] (١).
فوطئ النساء الحيّض حرام بنص القرآن، فإن وطأها زوجها أثم ولزمته الكفارة، روي عن ابن عباس: عن رسول الله ﷺ في رجل جامع امرأته وهي حائض؛ قال: [إن كان دما غليظا فليتصدّق بدينار؛ فإن كان صفرة فنصف دينار] (٢).ولا بأس باستخدام الحائض وبمباشرة بدنها إذا كانت متّزرة، والاستمتاع بما فوق الإزار.
قال مسروق: قلت لعائشة ﵂: ما يحلّ للرّجل من امرأته إذا كانت حائضا؟ قالت: (كلّ شيء إلاّ الجماع) (٣).وروي أنّ عائشة ﵂ كانت مع رسول الله ﷺ مضطجعة في ثوب واحد، وأنّها وثبت وثبة شديدة، فقال لها رسول