Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣٦٢

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: [يقول الله ﷿: لولا أن يجزع عبدي المؤمن لعصبت الكافر بعصابة من حرير ولصبّيت الدّنيا عليه صبّا].ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ (١).وقال ﷺ: [لو أنّ الدّنيا عند الله تزن جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء] (٢).

وعن قطرب: في قوله تعالى: ﴿(وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ)﴾: (أي أنّ الله يعطي العدد المتناهي لا من عدد أكثر منه كما يفعله العباد، ولكن يعطي المتناهي من غير المتناهي).فإن قيل: أليس الله تعالى قال في آية أخرى: ﴿جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً﴾ (٣) فكيف قال في هذه الآية ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ؟﴾ قيل: العطاء من جهة الله ﷿ على ضربين؛ أحدهما: ثواب، والآخر: تفضّل، فما كان ثوابا كان له حساب؛ لأنه يكون على قدر الاستحقاق بالعمل.

وأما التفضّل فلا يكون له حساب كما قال تعالى: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٤).والمراد بقوله: ﴿عَطاءً حِساباً﴾ الثواب دون التفضل، والمراد بقوله:

﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ التفضّل، فإن قيل: كيف قال: بغير حساب؛ وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: [حلالها حساب وحرامها عذاب] (٥).

قيل: روي عن عائشة ﵂ في معنى الحساب في المؤمنين: العرض، [ومن نوقش الحساب عذّب] (٦).