تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قال قتادة: «إنّ الخنّاس له خرطوم كخرطوم الكلب في صورة الإنسان، جاثم على قلب ابن آدم، إذا غفل العبد عن ذكر الله وسوس، وإذا ذكر الله خنس» (١).وروي: أن عيسى ﵇ دعا ربّه أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم، فجلى له فإذا رأسه رأس الحيّة واضع رأسه على ثمرة القلب، فإذا ذكر العبد ربّه خنس، وإن لم يذكر ربّه وضع رأسه على ثمرة قلبه وحدّثه (٢).
قوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ﴾ (٦)؛قيل: ذلك عائد على الوسواس، كأنه قال: شرّ الوسواس الذي هو من الجنّة، والوسواس الذي هو من الناس. ويقال: معناه: من شرّ كلّ مارد من الجنّ والإنس. وقيل: إنّ قوله تعالى ﴿(مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ)﴾ عائد على لفظ الناس المذكور في قوله تعالى ﴿(فِي صُدُورِ النّاسِ)؛﴾ لأن اسم الناس يصلح للإنس والجنّ، كما قال تعالى ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٣) فجعلهم رجالا، والشيطان يوسوس في صدور الجنّ، كما يوسوس في صدور الإنس، ودليل هذا قوله تعالى في أوّل السورة ﴿(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ)﴾ أراد به ربّ الإنس والجنّ جميعا.
وبالله التوفيق.
آخر تفسير سورة (الناس)
وبحمد الله تعالى وفضله ومنّه تمّ ضبط هذا التفسير على أصله الموسوم (التفسير الكبير-تفسير القرآن العظيم) للعالم الإمام الحافظ أبي القاسم أحمد بن سليمان الطبراني ﵀.