تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
يكن في الزّيادة فهو في النّقصان، ومن كان في النّقصان فالموت خير له من الحياة] (١).
قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٣)؛فهؤلاء هم الذين يتمسّكون بما يؤدّيهم إلى الفوز بالثواب، والنجاة من العقاب، فإنّهم لا يقصرون على طاعة أنفسهم بل يحثّون غيرهم على الطاعة ليقتدى بهم وليكونوا سببا في طاعة غيرهم. وقوله تعالى: ﴿(وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ)﴾ أي أوصى بعضهم بعضا باتّباع القرآن، وطاعة الله، ﴿(وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ)﴾ على الشّدائد في ذات الله.
وعن أبيّ بن كعب قال: قرأت على رسول الله ﷺ (والعصر) فقلت: يا رسول الله ما تفسيرها؟ فقال: [أقسم ربّك بآخر النّهار ﴿(إِنَّ الْإِنْسانَ)﴾ وهو أبو جهل ﴿(لَفِي خُسْرٍ)﴾، ﴿(إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا)﴾ يعني أبا بكر الصّدّيق ﴿(وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ)﴾ يعني عمر بن الخطّاب، ﴿(وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ)﴾ يعني عثمان بن عفّان، ﴿(وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ)﴾ يعني عليّ بن أبي طالب] رضوان الله عليهم أجمعين (٢).
آخر تفسير سورة (العصر) والحمد لله رب العالمين