Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة لم يكن

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٣٨

تضمّنته الصّحف المطهّرة من المكتوب، سمّيت مطهّرة؛ لأنّها مطهّرة من الباطل والتناقض، ولا يمسّها إلاّ المطهّرون من الأنجاس وهم الملائكة، وأراد بها الصّحف التي في أيديهم كما قال ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ (١)،في تلك الصّحف ﴿(كُتُبٌ قَيِّمَةٌ)﴾ أي مستقيمة في جهة الصّواب، لا تؤدّي إلى اعوجاج، ولا تدلّ إلاّ على الحقّ.

قوله تعالى: ﴿وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (٤)؛فيه تقريع لليهود والنصارى، فإنّهم ما اختلفوا في أمر النبيّ ﷺ إلاّ من بعد ما جاءهم النبيّ ﷺ بالقرآن والمعجزات،

﴿وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ؛﴾ أي ما أمر هؤلاء الذين سبق ذكرهم من اليهود والمشركين في جميع كتب الله إلاّ أن يعبدوا الله، ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ؛﴾ في دينهم؛ ﴿حُنَفاءَ؛﴾ مائلين عن كلّ دين سوى الإسلام؛ وأن؛ ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ؛﴾ بحقوقها في مواقيتها، وأن؛ ﴿وَيُؤْتُوا؛﴾ يعطوا؛ ﴿الزَّكاةَ؛﴾ المفروضة، ﴿وَذلِكَ دِينُ؛﴾ الله ﴿الْقَيِّمَةِ﴾ (٥)؛أي المستقيمة.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ (٦)؛أي شرّ خليقة، ومنه برئ الله، والبرءة بالهمز هم الخليقة، ومنه برأ الله الخلق، ومنه البارئ بمعنى الخالق. ومن قرأ بغير الهمز كأنه ترك الهمز على وجه التخفيف.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ (٧)؛أي خير الخليقة،

﴿جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ؛﴾ أي بساتين إقامة، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ؛﴾ الأربعة، ﴿خالِدِينَ فِيها أَبَداً ﵃؛﴾ بإيمانهم، ﴿وَرَضُوا عَنْهُ؛﴾ بالثّواب الذي أكرمهم الله به، ﴿ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ (٨)؛بامتثال أوامره، واجتناب معاصيه.

آخر تفسير سورة (البينة) والحمد لله رب العالمين