Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة العلق

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٢٨

قوله تعالى: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ (٥)؛أي علّم آدم الأسماء كلّها.

وقيل: علّم جميع الناس بالقلم من أمر دينهم ما لم يعلموا من قبل. وقيل: الإنسان ههنا محمّد ﷺ، بيانه ﴿وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ (١).

قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى﴾ (٦)؛أي حقّا إن الإنسان الذي خلقه الله من علق وتمّم نعمته عليه ليطغى بأنعم الله، ويتكبّر على توحيده، ومعنى (ليطغى) ليتجاوز حدّه، فيستكبر على ربه،

﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ (٧)، أن رأى نفسه مستغنيا بكثرة ماله. روي: أنّ هذه الآية نزلت في أبي جهل (٢)،وكان ﷺ يقول: [أعوذ بك من فقر ينسي، ومن غنى يطغي] (٣).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾ (٨)؛فيه تخويف بالرّجعة إلى الآخرة للحساب؛ أي إنّ إلى ربك المرجع في الآخرة.

وقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (٩) عَبْداً إِذا صَلّى﴾ (١٠)؛نزلت في أبي جهل نهى النبيّ ﷺ عن الصّلاة حين فرضت عليه، وكان يؤذيه، ويعبث به حتى يشغله عن الصّلاة، وكان يهدّد النبيّ ﷺ وكان يقول: إذا رأيت محمّدا يصلّي توطّأت عنقه، وهذه الآية متروكة الجواب، معناه: أرأيت يا محمّد الذي ينهى عن الصّلاة لا تراه يفلح.

قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى﴾ (١١)؛معناه: أرأيت أيّها الناهي إن كان المنهيّ عن الصلاة على الهدى،

﴿أَوْ أَمَرَ،﴾ الخلق، ﴿بِالتَّقْوى﴾ (١٢)،أكنت تنهاه وتعاديه على ذلك. وقيل: معناه: أرأيت-يا محمّد-إن كان الناهي على الهدى، أو أمر بالتقوى، أليس كان خيرا له.