تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
[إنّ اليتيم إذا بكى اهتزّ لبكائه عرش الرّحمن، فيقول الله: يا ملائكتي من أبكى هذا اليتيم الّذي غيّبت أباه في التّراب؟ فتقول الملائكة: ربّنا أعلم، فيقول: يا ملائكتي أشهدكم أنّ كلّ من أسكته وأرضاه أن أرضيه يوم القيامة] (١).قال: «فكان عمر إذا رأى يتيما مسح على رأسه وأعطاه شيئا».
قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ (١٠)؛وهو الزجر بالصّياح في الوجه، وعن رسول الله ﷺ أنه قال: [إذا سأل السّائل فلا تقطعوا عليه مسألته حتّى يفرغ منها، ثمّ ردّوا عليه بوقار ولين أو ببذل يسير أو بردّ جميل، فإنّه قد يأتيكم من ليس بإنس ولا جانّ، ينظرون كيف صنعكم فيما خوّلكم الله] (٢).وسئل رسول الله ﷺ متى يباح أن يردّ الفقير؟ فقال: [إذا رددته ثلاثا تلطّفا فلا يذهب، فلا بأس أن تزبره] (٣).
وكان الحسن يقول: «أراد بالسّائل في هذه الآية سائل العلم لا تردّه خائبا».
وقال يحيى بن آدم في هذه الآية قال: «إذا جاءك طالب العلم فلا تنهره».وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [لا يمنعنّ أحدكم السّائل أن يعطيه إذا سأل، وإن رأى في يديه قلبين من ذهب] (٤).وعن إبراهيم بن أدهم قال: «نعم القوم السّؤّال، يحملون زادنا إلى الآخرة، يجيء السّائل إلى باب أحدكم فيقول: هل توجّهون إلى أهليكم شيئا».