Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣١٧

قوله ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ؛﴾ قال المفسّرون: كان الرجل في ابتداء الأمر إذا أفطر أحلّ له الطعام والشراب والجماع إلى أن يصلّي العشاء الأخيرة أو ترقّد قبلها، فإذا صلّى العشاء ورقد قبل الصلاة ولم يفطر، حرم عليه الطعام والشراب والجماع إلى مثلها من القابلة. ثم إنّ عمر ﵁ واقع أهله بعد ما صلّى العشاء؛ فلمّا اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه، ثمّ أتى النّبيّ ﷺ؛ فقال: يا رسول الله، إنّي أعتذر إليك وإلى الله من نفسي هذه الخاطئة، إنّي راجعت أهلي بعد ما صلّيت صلاة العشاء الأخيرة؛ فوجدت رائحة طيّبة فسوّلت لي نفسي فجامعت أهلي، فهل لي من رخصة؟ فقال النّبيّ ﷺ: [ما كنت جديرا بذلك يا عمر!] فقام رجال فاعترفوا بالّذي كانوا صنعوا بعد العشاء، فنزلت في عمر وأصحابه ﴿(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ)﴾ (١) أي أبيح لكم ليلة الصّيام الرّفث.

قرأ ابن مسعود والأعمش: «(الرّفوث)» برفع الواو والفاء وبواو. والرفوث والرفث كناية عن الجماع. قال ابن عباس: (إنّ الله حييّ كريم؛ فكلّ ما ذكر الله تعالى في القرآن من المباشرة والملامسة والإفضاء والدّخول، فإنّما يريد به الجماع) (٢).

قال الشاعر:

فضلنا هنالك في نعمة ... وكلّ اللّذاذة غير الرّفث