Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البلد

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٠٥

بن عيينة: «كلّ شيء قال الله فيه: ﴿(وَما أَدْراكَ)﴾ فإنّه أخبر به، وما قال فيه: ﴿(وَما يُدْرِيكَ)﴾ فإنّه لم يخبره» (١).

قوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (١٣)؛من قرأ بضمّ الكاف فمعناه: اقتحامها فكّ رقبة من رقّ أو شر أو ظلم ظالم أو من سلطان جائر. والاقتحام: الدّخول في الشّيء على الشدّة.

قوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ﴾ (١٥)؛ منك،

﴿أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ﴾ (١٦)؛لاصقا بالتّراب من الجهد والفاقة، ويقال: إن المتربة شدّة الحاجة إذا افتقر. ومن قرأ «(فكّ)» بالنصب «(أو أطعم)» فمعناه:

أفلا فكّ الرقبة وهلاّ أطعم في يوم ذي مسغبة.

وعن البراء بن عازب قال: جاء أعرابيّ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله علّمني عملا يدخلني الجنّة، فقال: [لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة: فكّ الرّقبة وأعتق النّسمة] قال: أوليسا سواء يا رسول الله؟! قال: [عتق النّسمة أن تنفرد بعتقها، وفكّها أن تعين في تمنها، فإن لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلاّ من خير] (٢).

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (١٧)؛معناه: إنّ أفعال القرب إنما تنفعه إذا كان مع ذلك من الذين آمنوا. وحرف (ثمّ) ههنا للتّرادف في الإخبار، لا للترادف في المحالّ، كأنه قال: وكان مؤمنا قبل ذلك من الذين يتواصون بالصبر. ويجوز أن يكون معناه: فعل ذلك ثمّ ثبت على الإيمان إلى أن يلقى الله تعالى.