Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الفجر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٤٩٩

وفي الحديث عن النبيّ ﷺ أنه قال: [من قطع ميراثا فرضه الله، قطع الله ميراثه من الجنّة] (١).

قوله تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا﴾ (٢٠)؛أي حبّا كثيرا شديدا، لا تنفقونه في سبيل الله، تحرصون عليه في الدّنيا، وتعدلون عن أمر الآخرة.

قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ (٢١)؛معناه: كلاّ ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر، فلا تفعلوا ذلك، وانزجروا عنه وارتدعوا، و (كلاّ) كلمة ردع وزجر، ثم أوعدهم فقال تعالى ﴿(إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ)﴾ أي ستذكرون وتندمون إذا زلزلت الأرض، قصرت بعضها ببعض حتى استوت الأرض، وصارت كالصّخرة الملساء، وتكسّر كلّ شيء على ظهرها.

قوله تعالى: ﴿وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٢٢)؛أي وجاء أمر ربك بالمجازاة والمحاسبة، والملائكة صفوف صفّا بعد صفّ عند حساب الناس، يشاهدون ما يجري عليهم، ويقال: إن الملائكة يصفون صفّا واحدا حول الجنّ والإنس يحيطون بهم.

قوله تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ؛﴾ جاء في التفسير: أنّها تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، على كلّ زمام سبعين ألف ملك، لها تغيّظ وزفير، ويكشف عنها غطاؤها حتى يراها العباد، قال الله تعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى﴾ (٢).

قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ؛﴾ أي يتحسّر ويندم على ما فاته لمّا رأى النار والعذاب، ﴿وَأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ (٢٣)؛أي ومن أين له في ذلك الوقت توبة تنفعه، أو عظة تنجيه.

قوله تعالى: ﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ (٢٤)؛أي يا ليتني عملت في حياتي الفانية لحياتي الباقية،

﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ﴾