Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة انشقت (الانشقاق)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٤٦٧

قوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ (٨) أي من أعطي ديوان عمله بيمينه، فسوف يحاسب حسابا هيّنا.

والحساب الهيّن: هو أن يعرف جزاء عمله، وما له من الثواب، وما يحطّ عنه من الوزر، وخرج ما عليه من المظالم،

﴿وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ،﴾ أي فينقلب إلى أهله من الحور العين وأقربائه من المؤمنين، ﴿مَسْرُوراً﴾ (٩)؛بهم، وعن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله أيحاسب المؤمن؟ قال: [يا عائشة من حوسب عذّب] قالت: قلت: يا رسول الله ﴿(فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً)﴾،قال: [يا عائشة ليس ذلك الحساب، إنّما ذلك العرض، من نوقش الحساب عذّب] (١).

قوله تعالى: ﴿وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ﴾ (١٠)؛يعني الكافر تكون يمينه مغلولة إلى عنقه، وتلوى يده اليسرى من ورائه، فيدفع إليه كتابه من ورائه، فإذا رأى إلى ما فيه من سيّئاته،

﴿فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً﴾ (١١) دعا بالويل والثّبور على نفسه: وا ويلاه؛ وا ثبوراه. والثّبور: الهلاك.

وقوله تعالى: ﴿وَيَصْلى سَعِيراً﴾ (١٢)؛ أي يدخل نارا موقدة، قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائيّ «(ويصلّى)» بضمّ الياء وتشديد اللام على وجه المبالغة؛ أي يكثر عذابه في الآخرة.

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ (١٣)؛أي كان مسرورا في أهله في الدنيا بمعاصي الله، وكان لا يحزنه خوف القيامة، وكان يمنعه السّرور في أهله عن إقامة فرائض الله.

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ (١٤)؛معناه: إنه ظنّ في الدّنيا أن لا يرجع إلى الله في الآخرة، فلذلك كان يركب المآثم، والمعنى: أنه ظنّ أن لن يرجع إلى الله تعالى.

وقوله تعالى: ﴿بَلى؛﴾ أي ليس كما ظنّ، بل يحور إلينا ويبعث؛ أي بلى ليرجعنّ إلى ربه بعد البعث، ﴿إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ (١٥)؛أي عالما به قبل أن يخلقه بأنّ مرجعه ومصيره إليه. والحور في اللغة: هو الرجوع.