Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المطففين

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٤٥٩

لزاد عليه، وأما الإيفاء بين الناس فإنّهم يجتهدون في استيفاء حقوقهم أن يكون ذلك أميل إلى الرّجحان، كما روي: [أنّ النبيّ ﷺ قضى دينه فأرجح] فقيل له في ذلك فقال: [إنّا كذلك نزن] (١).

قوله تعالى: ﴿أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (٥)؛ معناه ألا يستيقن أولئك أنّهم مبعوثون، وفيه بيان أنّ التطفيف ليس يفعله من يعلم أنه مبعوث للحساب ليوم عظيم وهو يوم القيامة، كأنه قال: لو علموا أنّهم مبعوثون ما نقصوا في الكيل والوزن، وكان الحسن يقول: «نزلت هذه الآية في الموحّدين، وما آمن بيوم القيامة من طفّف في الميزان».

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٦)؛فيه بيان صفة ذلك اليوم، قال الكلبيّ: «يقومون مقدار ثلاثمائة سنة لا يؤذن لهم فيعتذروا» (٢).وعن رسول الله ﷺ قال: [يقوم النّاس لرب العالمين حتّى أنّ أحدهم ليغيب في رشحه إلى أنصاف أذنيه، وحتّى يقول الكافر: رب أرحني ولو إلى النّار] (٣).

وعن رسول الله ﷺ أنّه قال: [خمس بخمس] قالوا: يا رسول الله وما خمس بخمس؟ قال: [ما نقض قوم العهد إلاّ سلّط الله عليهم عدوّهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلاّ فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلاّ فشا فيهم الموت، ولا طفّفوا الكيل إلاّ منعوا النّبات وأخذوا بالسّنين، ولا منعوا الزّكاة إلاّ حبس الله عنهم القطر] (٤).