Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النازعات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٤٣٧

قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ (٣٠)؛أي سطّحها بعد خلق السّماء، مأخوذ من الدّحو وهو البسط (١)،وذلك أنّ الله خلق الأرض قبل السّماء مجموعة، ثم خلق السّماء وشمسها وقمرها وليلها ونهارها، ثم دحا الأرض بعد ذلك «فهو» أدلّ على القدرة (٢).

قوله تعالى: ﴿أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها﴾ (٣١)؛أراد بالماء ماء الآبار والعيون التي تخرج من الأرض، وبالمرعى النبات مما يأكل الناس والأنعام وهو قوله تعالى:

﴿وَالْجِبالَ أَرْساها﴾ (٣٢)؛أي أثبتها وثقّل بها الأرض، فعل ذلك،

﴿مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ﴾ (٣٣)،أي منفعة لكم ولدوابكم لا لمنفعة نفسه، فإنه منزّه عن المضارّ والمنافع.

قوله تعالى: ﴿فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى﴾ (٣٤)؛يعني النفخة الثانية التي فيها البعث، والطامّة: الحادثة التي تطمّ على ما سواها؛ أي تعلو فوقه، والقيامة تطمّ على كلّ شيء فسميت الطامّة.

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى﴾ (٣٥)؛ أي ما عمل في الدّنيا من خير أو شرّ، ويقرأ كتابه،

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى﴾ (٣٦)؛أي أظهرت لجميع الخلائق حتى يراها أهل الموقف كلّ هم، والطامّة عند العرب الدّاهية التي لا تستطاع. وقيل: إن الطامّة الكبرى حين يساق أهل النار إلى النار، وأهل الجنة الى الجنّة.

قوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى﴾ (٣٩)؛معناه: فأمّا من جاوز الحدّ في معصية الله، واختار ما في الدّنيا من زهرتها وزينتها على الإيمان بالله وطاعته، فإن الجحيم هي المأوى؛ أي مأواه،

﴿وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ؛﴾ للحساب واجتنب المعاصي، ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ﴾