Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة والمرسلات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٤١٧

وطويلا، وقرأ الباقون مخفّفا، ومعناهما «في التخفيف والتشديد واحد» (١) ويجوز أن يكون من القدرة، وقوله تعالى ﴿(فَنِعْمَ الْقادِرُونَ)﴾،معناه: على هذا فنعم القادرون على الخلق، وعلى الأوّل فنعم القادرون لهذه المخلوقات،

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٢٤).

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً﴾ (٢٦)؛ معناه: يكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم ومنازلهم، ويكفتهم أمواتا في بطونها؛ أي يجوز «أن يكون عني أنها تكفت أذاهم» (٢) في ظهرها للأحياء وبطنها للأموات. وعن مجاهد: «معناه: تكفّت الميت فلا يرى منه شيء، وتكفّت الحيّ في بيته فلا يرى من عمله شيء، وفي كلّ واحد من هذين من النّعمة ما لا يخفى على عاقل» (٣).

والكفت في اللّغة الضمّ، وسمّي الوعاء كفاتا بكسر الكاف لأنه يضمّ الشيء، وفي هذه الآية دليل على وجوب مواراة الميّت ودفنه ودفن شعره وسائر ما يزايله.

قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ؛﴾ أي جبالا ثوابت، والشامخات الطّوال العاليات المرتفعات جعلت أوتادا للأرض فسكنت بها، وكانت تمور كالسّفينة لا تستقرّ على الماء إلاّ بمرساة تثقلها، ﴿وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً﴾ (٢٧)؛أي عذبا حلوا غير ملح ولا أجّ (٤)،

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٢٨)؛بنعم الله التاركين لشكرها.