Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣٠٥

وسمي الشّهر شهرا لشهرته. واختلفوا في رمضان؛ فقال بعضهم: هو اسم من أسماء الله؛ فيقال: شهر رمضان كما يقال: شهر الله؛ ويدلّ على ذلك ما روي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: [لا تقولوا رمضان، انسبوه كما نسبه الله ﷿ في القرآن فقال: شهر رمضان] (١).

قال أبو عمر: (وإنّما سمّي رمضان لأنّه رمضت فيه الفصال من الحرّ).وقيل:

سمي بذلك لأنه يرمض الذنوب؛ أي يحرقها. وقيل: لأن القلوب تأخذ فيه من حرارة الموعظة كما يأخذ الرمل والحجارة من حرّ الشمس. وقال الخليل: (هو مأخوذ من الرّمض؛ وهو مطر يأتي في الخريف؛ سمّي به هذا الشّهر لأنّه يغسل الأبدان من الآثام غسلا ويطهّر قلوبهم تطهيرا).

قوله تعالى: ﴿(الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)﴾ روي أن عطية بن الأسود قال لابن عباس: إنه قد وقع الشكّ في قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ وقوله: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ و ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ (٢) وقد نزل في سائر الشّهور قال الله تعالى: ﴿وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً﴾ (٣)؟ فقال: (أنزل القرآن جملة واحدة من اللّوح المحفوظ في ليلة القدر في شهر رمضان، فوضع في بيت العزّة في سماء الدّنيا، ثمّ نزل به جبريل ﵇ على