Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣٠١

ذلك عليهم؛ لأنّهم ربّما كان يأتي في الحرّ الشّديد؛ وكان يضرّهم في أسفارهم؛ فاجتمع رأي علمائهم ورؤسائهم على أن يجعلوا صيامهم في فصل من السّنة بين الشّتاء والصّيف، فجعلوه في الرّبيع وزادوا فيه عشرة أيّام كفّارة لما صنعوا؛ فصار أربعين يوما).قال مجاهد: (أصابهم موتان عظيم؛ فقالوا: زيدوا في صيامكم؛ فزادوا عشرا قبل، وعشرا بعد، فصار خمسين يوما).

قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١٨٣)؛أي لكي تتّقوا الأكل والشّرب والجماع في زمان الصّوم. وقيل: معناه لتكونوا أتقياء. وأصل الصيام والصوم في اللغة: الإمساك، يقال: صامت الريح إذا سكنت، وصامت الخيل إذا وقفت وأمسكت عن السير. قال النابغة (١):

خيل صيّام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى تعلك اللّجما

ويقال: صام النهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة؛ لأن الشمس إذا بلغت كبد السماء وقفت وأمسكت عن السّير سويعة. قال امرؤ القيس (٢):

فدع ذا وسلّ الهمّ عنك بجسرة ... ذمول إذا صام النّهار وهجّرا

وقال آخر:

حتّى إذا صام النّهار واعتدل ... وسال للشّمس لعاب فنزل

ويقال للرجل إذا أمسك عن الكلام: صام، قال الله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً﴾ (٣) أي صمتا. فالصوم: هو الإمساك عن المفطرات.

قوله ﷿: ﴿أَيّاماً مَعْدُوداتٍ؛﴾ يعني شهر رمضان ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين. قال رسول الله ﷺ: [نحن أمّة أمّيّة لا نحسب ولا نكتب، الشّهر هكذا وهكذا وهكذا] وعقد الإبهام في الثالثة [والشّهر هكذا وهكذا وهكذا] إتمام الثّلاثين (٤).