Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المعارج

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٤٨

وعشيرته الأقربين التي تضمه ويأوي إليها، وتنصره في المكاره والشدائد، ويودّ أيضا أن يفتدي،

﴿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ (١٤)؛ذلك الفداء من العذاب.

قوله تعالى: ﴿كَلاّ؛﴾ لا ينجيه؛ قوله تعالى: ﴿إِنَّها؛﴾ وهي من أسماء النّار، سميت بهذا الاسم من قوله: ﴿لَظى﴾ (١٥)؛أي توقد، واللّظى هو اللهب الخالص.

قوله تعالى: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ (١٦)؛صفة النار؛ أي كثيرة النّزع للأعضاء والأطراف.

والشّوى: جمع الشّواة؛ وهو الطّرف، وسمّيت جلدة الرأس أيضا بهذا الاسم.

وفي الحديث: [إنّ النّار تنزع قحف رأسه فتأكل الدّماغ كلّه، ثمّ يعود كما كان، فتعود لأكله، فذلك دأبها أبدا] (١).وقيل: ارتفع قوله (نزّاعة) على إضمار: هي نزاعة للشّوى؛ تنزع اليدين والرّجلين وسائر الأطراف، فلا تترك لحما ولا جلدا إلاّ أحرقته (٢).

قوله تعالى: ﴿تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلّى﴾ (١٧)؛أي تدعو النار من أعرض عن الإيمان وتولّى عن التوحيد وأدبر عن الحقّ، فتقول: إليّ يا مشرك؛ إليّ يا منافق؛ إليّ ... إليّ، فإنّ مستقرّك فيّ،

وتدعو أيضا من ﴿وَجَمَعَ،﴾ المال في الدنيا، ﴿فَأَوْعى﴾ (١٨)،أي فجعله في الأوعية، لم يصل به (٣) رحما ولا أدّى فريضة ولا أنفقه في طاعة الله تعالى.