تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قال رسول الله ﷺ: [يا عائشة كلّ النّاس يحاسبون يوم القيامة إلاّ أبا بكر، فهو في عيشة راضية مرضيّة] (١).
قوله تعالى: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ (٢٠)؛معناه: إنّي علمت وأيقنت في الدنيا أنّي أحاسب في الآخرة، وكنت أستعدّ لذلك، وسمي اليقين ظنّا؛ لأنه علم الغيب لا علم شهادة (٢)،ففيه طرف من الظنّ ولذلك قال ﵇: [ليس الخبر كالمعاينة] (٣).
قوله تعالى: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ (٢١)؛أي في حالة من العيش مرضيّة برضاها بأن لقي الثواب (٤) وأمن من العقاب، ومعنى (راضية) أي مرضيّة، كقوله: ماء دافق.
وقوله تعالى: ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ (٢٢)،المنازل الرفيعة البناء.
وقوله تعالى: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ (٢٣)؛أي ثمارها دانية ممّن يتناولها، وهو جمع قطف وهو ما يقطف من الثمار، والمعنى: ثمارها قريبة ينالها القائم والقاعد والمضطجع، لا يمنعهم من تناولها شوك ولا بعد.