Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الحاقة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٣٦

ومن يليه من جنوده وأتباعه وجموعه، وقرأ الباقون بفتح القاف وإسكان الباء، ومعناه:

ومن تقدّمه من القرون الخالية.

قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ﴾ (٩)؛يعني قوم لوط انقلبت قرياتهم بأهلها حين خسف بهم جاءوا بالخطإ العظيم وهو الشرك بالله تعالى.

قوله تعالى: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ؛﴾ يعني لوطا ﵇ وموسى ﵇، والمعنى: فعصوا رسل ربهم، إلاّ أنه وحّد الرسول؛ لأنه قد يكون مصدر وأقيم مقام لفظ الجماعة، وقوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً﴾ (١٠)؛أي زائدة نامية تزيد على الأخذات التي كانت فيمن قبلهم، ومنه الرّبوة للمكان المرتفع، ومنه الرّبا لما فيه من الزيادة.

قوله تعالى: ﴿إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ﴾ (١١)؛معناه: لمّا جاوز الماء القدر وارتفع حدّ أيام الطّوفان في زمن نوح ﵇ حتى علا الماء على كلّ شيء وارتفع، حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم في السّفينة الجارية التي تجري على الماء. وسمّى ارتفاع الماء في ذلك اليوم طغيانا لخروجه في ذلك اليوم عن طاعة خزّانه.

ويقال: لا ينزل قطر من السّماء إلاّ وعلم الملائكة محيط بها إلاّ في ذلك اليوم.

قوله تعالى: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً؛﴾ أي لنجعل تلك الأخذة وتلك السفينة بما كان من إغراق قوم نوح وإنجائه والمؤمنين معه عظة يتّعظ بها الخلق، فلا تفعلوا ما كان القوم يفعلونه. قوله تعالى: ﴿وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ (١٢)؛أي تسمعها وتحفظها أذن حافظة لما جاء من عند الله.

قال قتادة: (أذن سمعت وعقلت ما سمعت) (١)،وقال الفرّاء: (لتحفظها كلّ أذن) فيكون عظة لمن يأتي بعد، قال رسول الله ﷺ: [سألت الله تعالى أن يجعلها أذنك يا عليّ] قال عليّ: فما سمعت شيئا فنسيته بعد ذلك (٢).وفي تفسير النقّاش (٣):