Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ن (القلم)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٣١

قوله تعالى: ﴿(وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ)﴾ قال المفسّرون: يسجد الخلق كلّهم سجدة واحدة، ويبقى الكفّار والمنافقون يريدون أن يسجدوا فلا يستطيعون، كما روي: أن أصلابهم يومئذ تصير عظما واحدا مثل صياصيّ البقر، يعني قرونها. ويقال: يأمر الله أهل القيامة بالسّجود، فمن كان يسجد له في الدّنيا قدر على السّجود في الآخرة، ومن لا فلا، فيكون ذلك أمارة تمييز المؤمن من الكافر.

قوله تعالى: ﴿خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ؛﴾ أي ذليلة، وذلك إذا عاينوا النار، وأيقنوا بالعذاب. قوله تعالى: ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ؛﴾ أي تغشاهم ذلّة الندامة والحسرة، وتعلوهم كآبة وحزن وسواد الوجه.

قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ؛﴾ يعني وقد كانوا يدعون بالأذان في الدّنيا، ويؤمرون بالصلاة المكتوبة، ﴿وَهُمْ سالِمُونَ﴾ (٤٣)؛أي معافون ليس في أصلابهم مثل سفافيد الحديد.

وقوله تعالى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ؛﴾ أي خلّ بيني وبين من يكذّب بهذا القرآن، لا تشغل قلبك به، كله فأنا أكفيك أمره. قوله تعالى:

﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٤٤)؛أي كلما جدّدوا معصيته جدّدنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها ثم أخذناهم بغتة.

قوله تعالى: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ (٤٥)؛قد تقدّم تفسيره.

وقوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ (٤٦)؛أي أتسألهم أجرا يا محمّد على ما تدعوهم إليه من الإيمان جعلا فهم من الغرم الذي يلزمهم بإجابتك مثقلون فيمتنعون عن الإجابة بسببه.

قوله تعالى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ (٤٧)؛أي أعندهم الوحي بأنّك على الباطل وهم على الحقّ، فيكتبون ذلك الوحي ويخاصمونك به.

قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ؛﴾ أي اصبر يا محمّد على تبليغ الوحي والرسالة، ولا تكن في الضّجر والعجلة كصاحب الحوت يونس