Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ن (القلم)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٢٣

وقال مجاهد: (معناه: إظهار القول باللّسان بخلاف ما في القلب، كأنّه شبّه التّليين في القول بتليين الدّهن).وقال مجاهد: (معناه: ودّوا لو تركن إليهم وتترك ما أنت عليه من الحقّ فيمالئونك) (١).وقال الضحّاك: (ودّوا لو تكفر فيكفرون) (٢).وقال زيد بن أسلم: (ودّوا لو تنافق وترائي فينافقون).قال ابن قتيبة: (كانوا أرادوه أن يعبد آلهتهم مدّة ويعبدون الله مدّة).

قوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ﴾ (١٠)؛هذا تحذير للنبيّ ﷺ عن الرّكون. والحلاّف: كثير الحلف بالباطل، والمهين: قيل: من المهانة؛ وهي الحقارة والضعف في الرّأي والتمييز، قيل: إنّ المراد به الوليد بن المغيرة المخزومي، وكان قد عرض على النبيّ ﷺ ليرجع عن دينه، وسمّي مهينا لاستخارته الحلف والكذب على الصّدق، ثم كانت الآية عامّة في كلّ من كان في طريقته. وقيل: المراد به الأسود بن عبد يغوث، وقيل: الأخنس بن شريق.

وقوله تعالى: ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ (١١)؛الهمّاز: المغتاب الطعّان للناس، مشّاء بنميم: أي يمشي بالنّميمة بين الناس؛ ليفسد بينهم. وقيل: الهمّاز:

الوقّاع في الناس، العائب لهم بما ليس فيهم، ويسمّى النّمّام: القتّات، قال ﷺ: [لا يدخل الجنّة قتّات] (٣).

قوله تعالى: ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ؛﴾ أي كثير المنع للخير، وكان الوليد بن المغيرة بهذه الصّفة يمنع الناس من اتّباع النبيّ ﷺ، وكان يمنع أهله وولده والحميّة عن الإسلام، يقال: المنّاع للخير البخيل الذي هو كثير المنع للحقوق الواجبة في المال.