Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣١٧

قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ؛﴾ أي هو الذي خلقكم صغارا وربّاكم إلى أن صيّركم كبارا، ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (٢٤)؛أي تجمعون في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم.

قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ؛﴾ أي هذا الحشر الذي تعدنا به، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (٢٥)؛أن يكون ذلك،

﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ﴾ بوقت الحشر، ﴿عِنْدَ اللهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (٢٦)؛أي مخوّف لكم بلغة تعرفونها.

قوله تعالى: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا؛﴾ معناه: فلمّا رأوا العذاب قريبا تبيّن السّوء في وجوههم وساءهم ذلك. وقيل: أحرقت وجوه الذين كفروا، فاسودّت وعلتها الكآبة والقترة. وقيل: معنى (سيئت) قبحت وجوههم بالسّواد، ﴿وَقِيلَ؛﴾ لهم: ﴿هذَا؛﴾ العذاب، ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ؛﴾ من أجله، ﴿تَدَّعُونَ﴾ (٢٧)؛الأباطيل والأكاذيب أنّكم إذا متّم، وكنتم ترابا وعظاما أنّكم لا تبعثون. وقرأ الضحّاك وقتادة ويعقوب «(تدعون)» مخفّفا؛ أي تدعون الله أن يأتيكم به، من الدّعاء وهو قولهم ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية (١).

قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ﴾ (٢٨)؛وذلك أنّ الكفّار متمنّون موت رسول الله ﷺ وموت أصحابه، فقيل لهم: أرأيتم إن أصبتم مناكم فينا بالهلاك، فمن يجيركم من العذاب الذي لا بدّ نازل بكم، أتظنّون أنّ الأصنام أو غيرها تجيركم؟ فإذا علمتم أن لا مجير لكم فهلاّ تمسّكتم بما يخلّصكم من العذاب وهو الإيمان بالله.

قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا؛﴾ أي هو الرّحمن الذي نعبده، ونفوّض أمورنا إليه، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ؛﴾ في الآخرة، ﴿مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (٢٩)؛نحن أم أنتم.