Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التحريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٠٦

قال ابن مسعود: (التّوبة النّصوح أن تكفّر كلّ سيّئة) (١)،وقال أبو ذرّ:

(النّصوح: الصّادقة) أي يتوبوا توبة صادقة، يقال: نصحته أي صدّقته. وقيل: النّصوح المستقيمة المتقنة التي لا يلحقها النقص والإبطال. وقال الفضيل: (التّوبة النّصوح: أن يكون الذنب نصب عينيه، ولا يزال كأنّه ينظر إليه) (٢)،وقال أبو بكر الورّاق: (هو أن تضيق الأرض عليك بما رحبت، وتضيق عليك نفسك كتوبة الثّلاثة الّذين خلّفوا) (٣).

وقال الدقّاق: (هي ردّ المظالم، واستحلال الخصوم، وإدمان الطّاعات) (٤).

وقال ذو النّون: (علامتها ثلاثة أشياء: قلّة الكلام، وقلّة الطّعام، وقلّة المنام)، وقال بعضهم: هي أن يكون لصاحبها دمع مسفوح وقلب من المعاصي جموح، فإذا كان كذلك فهي توبة نصوح.

وقال فتح الموصليّ (٥): (علامتها ثلاثة: مخالفة الهوى، وكثرة البكاء، ومكابدة الجوع والظّمأ).وقال شقيق البلخيّ (٦): (هي أن يكثر صاحبها لنفسه الملامة، ولا يقلع من النّدامة).وقال الجنيد: (هي أن ينسى ما سوى الله، ولا يذكر إلاّ الله) (٧).

قوله تعالى: ﴿عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ؛﴾ هذا وعد من الله لأنّ (عسى) من الله واجبة، والصّلوات الخمس كفّارات لما بينهنّ ما اجتنبت الكبائر. قوله تعالى: ﴿وَيُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ؛﴾